الرقص تحت المطر
لأصحاب النفس الطويل
هناك كانت تسير وبيدها مظلة ، تختبئ تحتها من رذاذ المطر وفي ملامحها ابتسامة لم تعرف لون الدموع و طفولة تبقى طوال العمر ربيع الضلوع، وهناك كانت وهناك جرت العادة أن اكون

لا احد بالجوار انا وطفلة الامطار اقتربت منها بكل بطء فابتسمت بكل خجل، نظرت اليها .. تنهدت ثم أشرت الى سحابة عابرة سبيل
هي // جميله السماء وهي تمطر
هو // بل وهي تبكي
هي // أرجوك لاتعكر صفو الاجواء
هو يبتسم ويقول بهمس // هل تجيدين الرقص
هي // لم يعلمني أحد
هو // وانا لم أرقص من قبل
وهناك ارتفع صوت الموسيقى والطبل ورقصت كما لم ارقص مع احد من قبل، ربما اكون كاذب ولكن معها تيقنت انني صدقت، وفي ذاك الحضن بدات انسى في صوتها الف همسه واشتد المطر

هي لاتعلم ان الواقف امامها لايتوب ولا يتعلم ولكن يتجول في اعماقها ويتأمل وحين يقترب يتمهل، ربما يكون كما يقول يتحدث دون ان يتكلم وربما اكثر من الهروب وحاول بوجودها ان يتجنن فهل بامكانها ان تتحمل
هي // من أنت
هو // أنا أنا
هي // يبدو انك لست من هنا
هو يعاود الابتسام
هي // هل انت على مايرام
هو // أجل ولكن خانني الكلام
ربما بين تلك الامطار اعتذرت الكلمات عن الحضور وظل الرقص سيد الحوار، هي في عمر الزهور وهو عمره لا يقاس بالارقام ولكن طرق ابواب الشيب فهل تكون؟ وهل تعلم اني رجل مجنون! ربما طرقت ابواب القلب وأرادت الجلوس في مقاعد الصف الاول ولم تعلم ان كل شيء تحول وان ذاك العاقل من زمن تبدل
هي // انت يامجنون ماذا تقول !! ومن تكون ؟
هو // لا احد مجرد مجنون لا اكثر ان كتب انتهى الورق ومزق الدفتر
هي // لا اريد ان اعلم من تكون ولكن اخبرني اين تكون
هو // الان بين هذه العيون وغذا لا اعلم أين أكون
هي // مجنون
هي زائرة المكان لهذا اليوم فقط، وتريد ان ح معها تذكار وتوقف المطر فهل سيعود، ربما سيكون هناك بمكان ما زائر وامرأه تتأمل السماء من خلف الستائر، ورجل بقرب البحر يشرب قهوته مع قليل من السجائر
هي // ما اسمك
هو // محمد فهل انتهى التحقيق واغلق المحضر
هي // ربما
هو // وانتِ
هي // اضعت اسمي اليوم , هل كنت تكذب ؟
هو // انا لا اكذب
الأسماء لاتغير الحقائق، والوقت والزمن لا يتغيران مهما عاشت الدقائق، وانا كما تشاهدين رجل في صمته غارق فهل نذهب قبل ان نرتكب الكبائر؟ وهل نهرب قبل ان نغادر
هناك اختنقت بصمت حين اتى موعد الرحيل وقالت والدي بالجوار واريد العوده قبل المغيب فهل ستترك للذكريات دليل وهل سيكون اليوم اضغاث احلام وهل ستترك لي العنوان

هو // انا رجل لا يسكن بين عشرة ارقام
هي // اذا ساتركها لك وقد تفضل علي طيف واوهام ولا تتاخر لكي لا انام
وهنا انتهى الكلام وغادرت ونست ان تاخذ معها المظلة ولكنها سرقت معطفاً بلله المطرف هل ستكون انثى بلا قدر؟ وهل سيكون البقار بقربها خطر
هناك بعد وقفه وتفكير اتصل، وفي الجهة المقابلة صمت! وهو خانه التعبير..
وهي // من انت وماذا تريد
وهو // ربما اخطئت
وهي // ربما تتعمد ان تكون رجل تكسوك الاخطاء
وهو // لا ولكن انا رجل رقص ذات مساء معها تحت السماء
وهي // لاشيء يضاهيك في المساء
وهو // هل احببتني
وهي // لا , ولكن لم احب احد سواك

ومن هناك لم يعد شيء يدعو للقلق وكالعاده هربت لاكمل القصه على الورق ربما رجل مثلي مجنون يستيقظ حين يخون وربما لا يكون وربما عاد الى الغرق وربما لم يجد قلم وربما كان بحر القلم
الجزء الثاني
هناك زهرة كانت تتنفس من وسط البستان قطفها قد يقتلها ولكن ربما لو وضعتها فوق أذنيها ستصبح اجمل من كل الازهار، وهناك وصل السائق وهناك صرخ عبدالحليم حافظ انتهى المشوار

خرج اليوم وسار الى اول الشارع والسماء تفتقد الغيوم والرصيف يعاني من كثرة الزوار ومن قلة النوم وهناك على طرف تلك الاشارة ازدحم المرور وأصبحت الحرارة لاتوصف وأصبحت الاجواء لا تطاق ثم حضرت غيمة بلا سابق انذار فهل تستحق الاحتفال

هطل المطر وبدأ الجميع في الدعاء وانا من بين الواقفين انتظر هل ستحضر كعادتها كلما امطرت السماء وهل سيكون لنا وقفة حب تحت الغيمات

ومن هناك بدأت رحلة البحث وكل المظلات سوداء وأختفت صاحبة المظلة الحمراء لا أثر لها في الجوار وعلى أحد المقاعد وجدتها تتوسد ذراع رجل حاصره الهرم من كل مكان فهل اذهب لالقي السلام
اشعلت سيجارة وبدأت اترقب من بعيد ليس من عادتها اخلاف المواعيد ولا يحق لي أن اغار وذلك الرجل والدها الذي كان يحملها وهي في عمر الازهار، توقف بجوارهما السائق وفتحت الابواب وتركت ورقة على طرف المقعد بكل استعجال ومضت
ركضت على عجل لأقرأ رسالتها الاولى قبل أن تتلفها قطرات المطر، لأرى ان كانت رائحة عطرها تفوح من بين السطور
لك //
حين تختلس النظر من هناك وتظن أنني لا اشعر بقربك في المكان وأنا من تحفظ كيف تسير خطاك فاعلم اني مع والدي في الجوار
التوقيع : طفلتك
وهكذا تركت ابتسامه على ملامحي برفقة الامطار فهل أنهار

الوقوف تحت اغصان الشجر جميل والشباك مغلق الى حين، والستائر تنتظر الى اشعار اخر، والانوار مطفئه وهناك رجل يحترق ترى ماذا ينتظر
هل سيكون هناك لقاء اشتد البرد ليس بمقدوري البقاء هناك تركت لها على طرف النافذة زهرة واعتذار عن السهرة فهل اخطئت وهل سيكون غيابي سر الضجر لهذا المساء

ربما يكون وربما لايكون اعتذر عن الجلوس رجل مجنون وهي لم تفارق العيون للحظة وكل هذا البرد لم يكن ضمن الخطه وتوقفت عربة الشرطه فهل أنا في ورطه
أنت // لماذا تقف هناك
أنا // مجرد عابر سبيل

توقفنا بجانب قسم الشرطه وبدأ الضابط في التحقيق وفتح المحضر كل هذا من اجل عاشق يقف تحت الشبابيك في متنصف الليل ويعرقل الطريق حين يزدحم بالفراغ ووقع أقدامه هناك قد يسبب الضوضاء للهدوء ولا يعلم ان لها قبلة تنقض الوضوء

هو // فتح المحضر
أنا // سأكتب من السطر الاول أحبها الى ان تغلق الدفتر
س : ماذا كنت تفعل هناك ياجميل
ج : اتنفس الهواء العليل
س : ماذا لو وجهت لك تهمة بأنك قفزت من فوق الجدار
ج : سأبتسم ولن أنهار
س : ماذا لو اخبرتك بأنك اليوم هنا ستنام
ج: ساطلق ساقي للريح
هو // هل الحب اعمى
أنا // أجل
هو // مالدليل
أنا // ........ أنا أكبر دليل
هو // يبقى العاشق أربعة أيام على ذمة التحقيق
الجزء الثالث
وحين يقرع الحب أبواب السجون واصير متهم في كل العيون وأتأخر عن سداد أقساط الغرام ويعيش قلبي برفقة المساجين بدون وجه حق وبلا اتهام ويخلق غيابي اوهام ويصبح خروجي من هنا أضغاث أحلام وارسل لك الف مائة ياء نداء وتقف الجدران بين صدى الصوت والكلام، عندها لن اكون على مايرام ولن أجد في الزنزانة أوراق وهناك بلا عود ثقاب سأحترق وسأغمض عيناي وبلا عناق سأعتنق وربما سنفترق وربما سأخرج لاعود الى هنا في غصون أيام

لها // ربما انا وانتي سنصبح مثل قصص الافلام ورغم ذلك ينقصنا الكثير من الاكشن ومن صراع المسدسات لذلك عدم موتي في عدسات الكاميرا لا يعني انني لا اموت الف مرة الان

خرج في صباح اليوم التالي الى الشارع واتى المطر بلا موعد سابق، وهي ملت من الاتصال والهاتف مغلق فهل ظنت ان اليوم يوم الهروب الكبير وانا اتفقد جيوبي ولا اجد هاتفي المحمول فهل سرقه المسئول عن الامانات وهل اركض الى اقرب مكان وهل ستسعفي الكلمات

حضرت هنا للكتابه وكنتي بالانتظار فلم أجد حرف وظلت أوراقي تنتظر بصمت على طرف الرف

هي // لا بد من أن احـساسك لم يكن دافئا كفاية ليذيب الحبر على الورق
هو // أخشى أن يحترق الحبر والورق وان لايبقى هناك شهود وان يتلاشى اخر أثر
هي // وإن احترق كل شيء .. فسيظل عطر حرفك يعبق في المكان
هو // بلا شك أخرستيني الان
هي // ولكني لم أبدأ بعد
هو // وماذا بعد .. !

هناك حين تتوقف الاصوات عن الضجيج وتهمس الاضواء بصمت الجدران وأستنشق رائحتك رائحة المطر وجنون المطر واظل ارقص مائة عام تحت المطر ولا أستفيق
وحدي اراقصك ويبتسم الظل بين شفتي الطريق وتتحطم تحت اقدامنا ضلوع قطرات المطر ولا تصرخ ولاتبحث عن كفن
والموسيقى التي تعزف ليس لها دليل وليس هناك شاهد واصبحت انا وأنت مثل المبتدأ والخبر مثل القضاء والقدر مثل الارض والمطر
عادت الى منزلها ليس مثل كل مره، وتركت لدي قبلة من شفتين الذ من كل خمره، ولم تكن مثل كل ماكان في رأسكم من كل الليالي الحمرا.

هي تحب المطر وحضورها هل يمت بصلة الى القدر؟ لم احضر معي المظلة فهل انا في خطر، امسكت ورقة وقلم وقالت : لا اجد حرف ولا رقم ولكن احبك يابحر القلم فوضعت قدم على قدم

حينما يجمعنا المعطف تحت الغيوم وتكون رقيقة وأكون مجنون ويستمر الحديث بيننا بالعيون فهل مثل الاطفال نكون، عندما يبللنا المطر نرقص، وعندما يتوقف نتوقف يرن الهاتف و لا نجيب وحين يجن السائق نغيب وكعادة كل المواعيد نتعمد ان نتأخر
هي // هل تحب التجول داخل قلبي
هو // سأحتفظ بالجواب لنفسي
هي // احبك
هو // تأخرت كثيرا ولكن سأقبل بها الان
هي // ستقبل بها مهما كان وأخشى أن يصيبك الإدمان
هو// اقرأي لي قصة كي أنام
ثم تسللي من خلف باب غرفتي بسلام
وتوقف الكلام












